فهرس الكتاب

الصفحة 12235 من 12961

و «نذيرًا» على هذا نصب على الحال، أي ب {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النار إِلاَّ مَلاَئِكَةً} منذرًا بذلك البشر.

الثاني عشر: أنَّه منصوب ب «نادى، أو ببلِّغ» إذ المراد به الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

الثالث عشر: أنَّه منصوب بما دلَّت عليه الجملة، تقديره: عظُمتْ نذيرًا.

الرابع عشر: هو حال من الضمير في «الكُبَرِ» .

الخامس عشر: أنَّها حال من «هو» في قوله {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} .

السادس عشر: أنَّها مفعول من أجله، النَّاصب لها ما في «الكُبَرِ» من معنى الفعل.

قال أبو البقاء: «إنَّها لإحْدى الكبر لإنذار البشر» . فظاهرُ هذا أنه مفعول من أجله. واعلم أنَّ النصب: قراءةُ العامَّة.

وقرأ أبي بن كعب، وابن أبي عبلة: بالرفع.

فإن كان المراد النار جاز فيه وجهان:

أن يكون خبرًا بعد خبرٍ، وأن يكون خبر مبتدإ مضمرٍ، أي: هي نذير، والتذكِر - لما تقدم - من معنى النَّسبِ. وإن كان الباري تعالى أو رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان على خبر مبتدإ مضمر، أي: هو نذير.

و «للبشر» : إما صفة، وإما مفعول ل «نذير» واللام مزيدة لتقوية العامل.

قوله: {لِمَن شَآءَ} ، فيه وجهان:

أحدهما: أنه بدل من البشر بإعادة العامل كقوله: {لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ} [الزخرف: 33] ، و {لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ آمَنَ} [الأعراف: 75] ، وأن يتقدم مفعول «شاء» أي: نذيرًا لمن شاء التقدم أو التأخر، وفيه ذكر مفعول «شاء» وقد تقدم أنه لا يذكر إلا إذا كان فيه غرابة.

الثاني: وبه بدأ الزمخشري: أن يكون «لمن شاء» خبرًا مقدمًا، و «أن يتقدم» مبتدأ مؤخر.

قال: كقولك: لمن توضّأ أن يصلي، ومعناه: مطلق لمن شاء التقدم أو التأخر أن يتقدم، أو يتأخر انتهى.

فقوله: «التقدم أو التأخر» وهو مفعول «شاء» المقدر.

قال أبو حيَّان رَحِمَهُ اللَّهُ: قوله: «أن يتقدم» هو المبتدأ معنى لا يتبادر إلى الذهن، وفيه حذف.

قال القرطبي: اللام في «لمن شاء» متعلقة ب «النذير» ، أي: نذيرًا لمن شاء منكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت