فهرس الكتاب

الصفحة 12313 من 12961

وقال الفرَّاء: المستطير: المستطيل، كأنه يريد أن مثله في المعنى، لأنه أبدل من اللام راء، والفجر: فجران، مستطيل كذنبِ السَّرحان وهو الكاذب، ومستطير، وهو الصادق لانتشاره في الأفق.

قال قتادة: استطار والله شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض.

وقال مقاتل: كان شره فاشيًا في السموات، فانشقت وتناثرت بالكواكبِ وفزعت الملائكة في الأرض، ونسفت الجبال وغارت المياه.

فإن قيل: أحوال القيامة وأهوالها كلها فعل الله تعالى، وكل ما كان فعلًا لله، فهو حكمه وصواب، وما كان كذلك لا يكون شرًّا، فكيف وصفها الله بأنها شرّ؟ .

والجواب: إنما سميت شرًّا لكونها مضرة بمن تنزل عليه، وصعبة عليه كما سميت الأمراض، وسائر الأمور المكروهة شرورًا.

قال ابن الخطيب: وقيل: المستطير هو الذي يكون سريع الوصول إلى أهله، وكأن هذا القائل ذهب إلى أن الطيران إسراع.

فإن قيل: لم قال: كان شره، ولم يفل: سيكون شره مستطيرًا؟ .

فالجواب: أن اللفظ وإن كان للماضي إلا أن معناه كان شره في علم الله وحكمته.

قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطعام على حُبِّهِ} وهذا الجار والمجرور حال إما من «الطعام» أي: كائنين على حبهم الطعام كقوله تعالى: {وَآتَى المال على حُبِّهِ} [البقرة: 177] .

قال ابن عباس ومجاهد: على قلة حبهم إياه وشهوتهم له، وإما من الفاعل.

والضمير في «حبه» لله تعالى، أي: على حب الله، وعلى التقدير: فهو مصدر مضاف للمفعول.

قال الفضيل بن عياض: على حب إطعام الطَّعام.

قوله «مسكينًا» . أي: ذا مسكنة، «ويَتيمًا» أي: من يتامى المسلمين «وأسِيرًا» أي: الذي يؤسر فيحبس، وذلك أن المسكين عاجز عن الاكتساب بنفسه، واليتيم: هو الذي مات من يكتسب له، وبقي عاجزًا عن الكسبِ لصغره، والأسير: هو المأخوذ من قومه المملوك رقبة، الذي لا يملك لنفسه نصرًا ولا حيلةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت