فهرس الكتاب

الصفحة 12351 من 12961

والذِّئْب أخْشَاهُ إنْ مَررْتُ بِهِ ... وحْدِي وأخْشَى الرِّيَاحَ والمَطَرَا

أي: أخشى الذئب أخشاه.

قال الزجاج: والاختيار النصب. وإن جاز الرفع.

وقوله تعالى في «حَم عَسق» : {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ والظالمون} [الشورى: 8] ارتفع لأنه لم يذكر بعده فعل يقع عليه فنصب في المعنى، فلم يجز العطف على المنصوب قبله فارتفع بالابتداء، وهاهنا قوله: {أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا} يدل على «ويُعَذِّبُ» فجاز النصب.

وقرأ الزبير، وأبان بن عثمان، وابن أبي عبلة: «والظَّالمُونَ» رفعًا على الابتداء، وما بعده الخبر، وهو أمر مرجوح لعدم المناسبة.

وقرأ ابن مسعود: «ولِلظَّالِمينَ» بلام الجر، وفيه وجهان:

أظهرهما: أن يكون «للظَّالمين» متعلقًا ب «أعَدَّ» بعده، ويكون «لَهُمْ» تأكيدًا.

والثاني: وهو ضعيف، أن يكون من باب الاشتغال، على أن يقدر فعلًا مثل الظاهر، ويجر الاسم بحرف الجر، فتقول: «بزيد مررت به» أي: مررت بزيد مررت به، والمعروف في لغة العرب مذهب الجمهور، وهو إضمار فعل ناصب موافق لفعل الظاهر في المعنى، فإن ورد نحو «بزيد مررت به» عُدَّ من التوكيد لا من الاشتغال. والأليم: المؤلم.

روى الثَّعلبيّ عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأ سُورَة {هَلْ أتى عَلَى الإنسان} كَانَ جَزَاؤهُ عَلى اللهِ تَعَالى جَنَّةً وحَرِيرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت