وروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أنه أَمْرُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، لأنه لما بعث سأله اليهود عن أشياء كثيرة، فأخبره الله باختلافهم، وأيضًا فجعل الكفار يتساءلون فيما بينهم، ما هذا الذي حدث؟ فأنزل الله - تعالى - «عَمَّ يتسَاءَلُون» وذلك أنَّهُم عجبُوا من إرسال محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، قال تعالى: {بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ} [ق: 2] ، وعجبوا أن جاءهم بالتوحيد أيضًا كما قال تعالى: {أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] ، فحكى الله - تعالى - عن مسألة بعضهم بعضًا على سبيل التعجب بقوله: «عم يتساءلون» .