فهرس الكتاب

الصفحة 12496 من 12961

وقرأ الأعمش: «المودة» ، [بسكون الواو] ، وتوجيهه: أنه حذف الهمزة اعتباطًا، فالتقى ساكنان، فحذف ثانيهما، ووزنها «المُفْلَة» : لأن الهمزة عين الكلمة، وقد حذفت.

وقال مكي: بل هو تخفيف قياسي، وذلك أنه نقل حركة «الهمزة» إلى «الواو» لم يهمزها، فاستثقل الضمة عليها فسكَّنها، فالتقى ساكنان، فحذف الثاني.

وهذا كله خروج عن الظاهر.

وإنما يظهر في ذلك ما نقله الفراء من أن حمزة وقف عليها كالموزة.

قالوا: لأجل الخط لأنها رسمت كذلك، والرسم سُنة متبعة.

والعامة على: «سُئِلَت» مبنيًا للمفعول، مضموم السين.

والحسن: يكسرها من سال يسال.

وقرأ أبو جعفر: «قُتِّلتْ» - بتشديد التاء - على التكثير؛ لأن المراد اسم الجنس، فناسبه التكثير.

وقرأ عليٌّ وابن مسعودٍ وابنُ عباسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - «سألَت» مبنيًا للفاعل، «قُتِلتُ» بضم التاء الأخيرة والتي للمتكلم، حكاية لكلامها.

وعن أبيّ وابن مسعودٍ - أيضًا - وابن يعمر: «سألتْ» مبنيًا للفاعل، «قُتِلتْ» بتاء التأنيث الساكنة، كقراءة العامة.

فصل في وأد أهل الجاهلية لبناتهم

كانوا يدفنون بناتهم أحياء لخصلتين:

إحداهما: كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، فألحقٌوا البنات به؛ تبارك وتعالى عن ذلك.

والثانية: مخافة الحاجة والإملاق، وإمَّا خوفًا من السَّبْي والاسْترقَاقِ.

قال ابن عبَّاسٍ: كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت حفرت حفرة، وتمخّضت على رأسها فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة، وردَّت التراب عليها، وإن ولدتْ غلامًا حبسته، ومنه قول الراجز: [الرجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت