فهرس الكتاب

الصفحة 12562 من 12961

ويقال: وسقهُ فاتَّسقَ، واسْتوسَقَ، ونظير وقوع «افتعل، واستفعل» مطاوعين: اتسع واستوسع، ومنه قولهم: وقيل: وسق، أي: عمل فيه؛ قال: [الطويل]

5146 - ويَوْمًا تَرَانَا صَالحينَ وتَارَةً ... تَقُومُ بِنَا كالواسِقِ المُتلبِّبِ

فصل في معنى الآية

قال عكرمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «ومَا وسقَ» ، أي: وما ساق من شيء إلى حيث يأوي فالوسقُ، بمعنى الطرد، ومنه قيل للطَّريد من الإبل والغنم: وسيقه.

وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «وما وسق» أي: وما جنَّ وستر.

وعنه أيضًا: وما حمل، ووسَقَتِ الناقة تَسِقُ وسْقًا: أي: حملت وأغلقت رحمها على الماء فهي ناقة واسق، ونوق وساق، مثل: نائم ونيام، وصاحب وصحاب، ومواسيق أيضًا، وأوسقتُ البعير: حملته حمله، وأوسقت النخلة: كثر حملها.

وقال يمانٌ والضحاك ومقاتلُ بن سليمان: حمل من الظلمة.

وقال مقاتلٌ: حمل من الكواكب.

وقال ابنُ جبيرٍ: «وما وسق» أي: وما حمل فيه من التهجد والاستغفار بالأسحار.

قوله: {والقمر إِذَا اتسق} . أي: امتلأ. قال الفراء: وهو امتلاؤه واستواؤه ليالي البدر. وهو «افتعل» من «الوسق» وهو الضم والجمع كما تقدم، وأمر فلان متسقٌّ: أي: مجتمع على الصلاح منتظم، ويقال: اتسق الشيء إذا تتابع.

وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - «إذا اتَّسَقَ» أي: استوى واجتمع وتكامل وتمَّ واستدار.

قوله: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبقٍ} هذا جواب القسم.

وقرأ الأخوان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو العالية، ومسروق، وأبو وائل، ومجاهدٌ والنخعيُّ، والشعبيُّ، وابن جبيرٍ: بفتح الباء على الخطاب للواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت