فهرس الكتاب

الصفحة 12575 من 12961

فإن رجع عن دينه وإلاَّ فأغرقوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا، ونجا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه , وقال: احملوه في سفينة وتوغّلوا به في البحر , فإن رجع عن دينه وإلاَّ فأغرقوه , فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت , فانكفأت بهم السفينة , فغرقوا , ونجا , وجاء يمشي إلى الملك , فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله , وقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وتصلبني على جذعِ نخلةٍ، ثم تأخذ سهمًا من كنانتي، ثم ضع السهم في كبدِ القوس، ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارم به واضرب، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وصلبه على جذعٍ، ثم أخذ سهمًا من كنانته، فوضعه في القوسِ، ثم قال: بسم الله رب الغلام، ورماه به فوقع السهم على صدغه، فمات، فقال الناس: آمنَّا برب الغلام، فقيل للملك: نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك أوقدتْ فيها النيران، وقال: من لم يرجع منهم طرحته فيها، حتى جاءت امرأة ومعها صبي، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الصبي: يا أمَّاه، اصبري، فإنَّك على الحق، فصبرت على ذلك.

وفي رواية: أنَّ الدابة التي حبست الناس كانت أسدًا، وأن الغلام دفن، قيل: إنه خرج في زمن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل.

وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: أن النار ارتفعت من الأخدود، فصارت فوق الملك وأصحابه أربعين ذراعًا فأحرقتهم.

وقال الضحاكُ: هم قوم من النصارى باليمن قبل مبعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بأربعين سنة، أخذهم يوسفُ بن شراحيل بن تبع الحميري، وكانوا نيِّفًا وثمانين رجلًا، وحفر لهم أخدودًا، وأحرقهم فيه. حكاه الماورديُّ. وروي غير ذلك.

قال مقاتلٌ: أصحاب الأخدود ثلاثة: واحدٌ بنجران، والآخر: بالشَّام، والآخر: بفارس، أما الذي بالشام فأنطنيانوس الرومي، وأما الذي بفارس فبختنصّر، والذي بأرض العرب يوسف بن ذي نواس، فلم ينزل الله في الذي بفارس والشام قرآنًا، وأنزل قرآنًا في الذي كان بنجران.

قال الكلبي: هم نصارى نجران، أخذوا بها قومًا مؤمنين، فخذوا لهم سبعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت