فهرس الكتاب

الصفحة 12589 من 12961

وقوله: {النجم الثاقب} ، قال محمد بن الحسين: هو زُحَل.

وقال ابن زيد: هو الثُّريَّا - أيضًا: أنه زُحَل.

وعن ابن عباس: هو الجديُ، وعن عليٍّ بن أبي طالب والفرَّاء، «النَّجْمُ الثَّاقبُ» : نجم في السماء السابعة لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط، فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، وهو زحل، فهو طارق حين ينزل، وحين يهبط.

وفي «الصحاح» : «الطَّارقُ: النجم الذي يقال له: كوكب الصبح» .

ومنه قول هند: [الرجز]

5162 - نَحْنُ بَناتُ طَارق ... نَمْشِي عَلى النَمارِق

وقيل: هو اسم جنس، فيدخل فيه سائر الكواكب، وسمي ثاقبًا؛ لأنه يثقب الظَّلام بضوئه، أي: ينفذ فيه. أي يرمي الشيطان فيحرقه.

قال الماورديُّ: وأصل الطرقِ، الدَّق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل: طارقًا، لاحتياجه في الوصول إلى الدق.

ورُوِيَ «أنَّ أبا طالبٍ أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل إذ انحطَّ نجم فامتلأت الأرض نورًا، ففزع أبو طالب، وقال: أيُّ شيءٍ هذا؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:» هَذَا نجمٌ رُمِي بِهِ، وإنَّهُ مِنْ آياتِ اللهِ «فعجب أبو طالب، ونزلت السورة» .

وقال مجاهد: «الثاقب» : المتوهِّج.

قوله تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ} تفخيم لشأن هذا المقسم به.

قوله: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} . قد تقدم في سورة «هود» : التخفيف والتشديد في «لما» ، فمن خففها - هنا - كانت «إنْ» : مخففة من الثقيلة، و «كل» : مبتدأ، و «عليها» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت