قوله: «بعَادٍ» ، أي: بقوم عاد.
قال أبو هريرة: كان الرجل من قوم عادٍ، يتخذ المصراع من حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة، لم يستطيعوا أن يقلوه.
[وإرم قال ابن إسحاق: هو سام بن نوح عليه السلام.
وعن ابن عباس وابن إسحاق أيضًا قال: عاد بن إرم بن عاص بن سام بن نوح عليه السلام.
قال ابن إسحاق: كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام، وأرفخشذ بن سام؛ فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك والطغاة والعصاة].
وإرم: قال مجاهد: «إرم» هي أمة من الأمم، وعنه أيضًا: ان معنى «إرم» : القديمة، وعنه أيضًا: القوية.
وقال قتادةُ: هي قبيلة من عاد.
وقيل: هما عادان، فالأولى: هي «إرم» ، قال تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأولى} [النجم: 50] ، فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح: عاد كما يقال لبني هاشم: هاشم، ثم يقال للأولين منهم: عادًا الأولى، وإرم: تسمية لهم باسم جدهم، ولمن بعدهم: عاد الأخيرة؛ قال ابن الرقيَّات: [المنسرح]
5195 - مَجْدًا تَلِيدًا بَناهُ أوَّلهُ ... أدْركَ عادًا وقَبْلهَا إرَمَا
وقال معمر: «إرم» : إليه مجمع عاد وثمود، وكان يقال: عاد وإرم، وعاد وثمود، وكانت القبائل تنسب إلى إرم، «ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد» .
قال ابنُ عبَّاسٍ في رواية عطاء: كان الرَّجل منهم، طوله خمسمائة ذراع، والقصير منهم، طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه.
وعن ابن عبَّاسٍ أيضًا: أن طول الرجل منهم، كان سبعين ذراعًا.
قال ابن العربي: وهو باطل؛ لأن في الصحيح: «أنَّ اللهَ خَلقَ آدَمَ طُولهُ سِتُّونَ ذِراعًا في الهواءِ، فَلم يزل الخَلْقُ يَنْقصُ إلى الآنَ» .