فهرس الكتاب

الصفحة 12829 من 12961

قال ابن زيد: سمى الله المال خيرًا، وعسى أن يكون شرًا وخيرًا، ولكن الناس يعدونه خيرًا، فسماه الله تعالى خيرًا لذلك، قال تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] وسمى الجهاد سوءًا، فقال: {فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء} [آل عمران: 174] على ما يسميه الناس.

الثاني: أن «اللام» للعلة، أي: وإنه لأجل حبِّ المالِ لبخيل.

وقيل: «اللام» بمعنى «على» .

وقال الفراءُ: أصل نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحب للخير، فلما قدم الحب قال: «لشديد» وحذف من آخره ذكر الحب؛ لأنه قد جرى ذكره، لرءوس الآي، كقوله تعالى: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] والعصوف: للريح لا للأيام، فلما جرى ذكرُ الرِّيحِ قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح، كأنه قال: في يوم عاصف الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت