فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 12961

الثالث: أن ينتصب» حلالًا «على أنَّه حالٌ من» مَا «بمعنى:» الَّذي «، أي: كُلُوا من الَّذي في الأرض حال كونه حلالًا.

الرابع: أن ينتصب على أنه نعت لمصدر محذوف، [أي: أكلًا حلالًا، ويكون مفعول» كُلُوا «محذوفًا، و» ما في الأرض «صفةً لذلك المفعول المحذوف] ، ذكره أبو البقاء وفيه من الرَّدِّ ما تقدِّم على مَكِّيٍِّ، ويجوز على هذا الوجه الرابع ألا يكون المفعول محذوفًا، بل تكون» مِنْ «مزيدةً على مذهب الأخفش، تقديره،» كُلثوا مَا في الأَرْضِ أكْلًا حَلاَلًا «.

الخامس: أن يكون حالًا من الضَّمير العائد على» ما «قاله ابن عطيَّة، يعني ب» الضَّمير «الضَّمير المستكنَّ في الجارِّ والمجرور، الواقع صلة.

و» طَيِّبًا «فيه ثلاثة أوجه.

أحدها: أن تكون صفة ل» حَلاَل «أمَّا على القول بأنَّ» مِنْ «للابتداء، متعلِّقةٌ ب» كُلُوا «فهو واضحٌ؛ وأمَّا على القول بأن» مِمَّا في الأَرْضِ «حال من» حَلاَلًا «، فقال أبُوا البَقَاءِ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى: ولكن موضعها بعد الجارِّ والمجرور، لئلاَّ يفصل الصِّفة بين الحال وذي الحال. وهذا القول ضعيفٌ، فإنَّ الفصل بالصفة بين الحال وصاحبها ليس بممنوعٍ؛ تقول» جَاءَنِي زَيْدٌ الطَّويلُ [راكِبًا «، بل لو قدَّمت الحال على الصِّفة، فقلت:» جاءَنِي زَيْدٌ راكبًا الطَّوِيلٌ «] - كان في جوازه نظر.

الثاني: أن يكون صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، أو حالًا من المصدر المعرفة المحذوف: أي أكلًا طَيِّبًا.

الثالث: أن يكون حالًا من الضَّمير في «كُلُوا» تقديره: مستطيبين - قال ابن عطيَّة.

قال أبُو حَيَّان: وهذا فاسدٌ في اللَّفظ أمَّا اللَّفظ؛ فلأنَّ «الطَّيِّبَ» اسم فاعل فكان ينبغي أن تُجمع؛ لتطابق صاحبها؛ فيقال: طيِّبين، وليس «طَيِّب» مصدرًا؛ فيقال: إنَّما لم يجمع لذلك، وأمَّا المعنى؛ فلأنَّ «طَيِّبًا» مغايرٌ لمعنى مستطيبين، لأنَّ «الطَّيِّب» من صفات المأكول، و «المستطيب» من صفات الآكلين، تقول: «طَابَ لِزَيْدٍ الطَّعَامُ» ولا تقول: «طَابَ زَيْدُ الطَّعَامَ» بمعنى استطابه.

و «الحَلاَلُ» : المأذون فيه ضدُّ الحرام الممنوع منه، حلَّ يحلُّ، بكسر العين في المضارع، وهو القياس، لأنه مضاعفٌ غير متعدٍّ، يقال: حَلاَلٌ، وحِلٌّ؛ كَحَرَامٍ وحِرْمٍ وهو في الأصل مصدرٌن ويقال: «حِلٌّ بِلٌّ» على سبيل الإتباع؛ ك «حَسَنٌ بَسَنٌ» ، وحَلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت