اعلم أن كيفية النظم أنه تعالى لما أوجب القصاص في الآية المتقدمة توجه أن يقال: كيف يليق برحمته إيلام العبد الضعيف، فذكر عقيبه حكمة شرع القصاص؛ دفعا لهذا السؤال. قوله"لكم": يجوز أن يكون الخبر، و"في القصاص"متعلق بالاستقرار الذي تضمنه"لكم"ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من حياة، لأنه كان في الأصل صفة لها، فلما قدم عليها نصب حالا، ويجوز أن يكون"في القصاص"هو الخبر، و"لكم"متعلق بالاستقرار المتضمن له، وقد تقدم تحقيق ذلك في قوله {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] وهناك أشياء لا تجيء هنا.
فصل في معنى كَوْنِ القِصاصِ حياةً