فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 12961

قال الزَّمَخْشَرِي «:» وفعلوا ذلك، لِلْجِدِّ في الهَرَبِ من التقاء السَّاكنين «.

وقد فعلوا ذلك حتى لا سَاكِنَانِ؛ قال الشاعر: [الرجز]

90 -وَخِنْدِفٌ هَامَةُ هَذّا العَأْلَمِ ... بهمز» العألم «.

وقال آخر: [البسيط]

91 -وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْرَأَةً ... ... ... ... ... .

بهمز ألف» زَوْرَأَة «، والظَّاهر أنها لغةٌ مطَّردةٌ؛ فإنهم قالوا في القراءة ابن ذَكْوَان:» مِنْسَأَتَهُ «بهمز ساكنة: إنَّ اصلها ألف، فقلبت همزة ساكنة.

فإن قيل: لم أتى بصلة» الذين «فعلًا ماضيًا؟

قيل: ليدلّ ذلك على ثبوت إنعام الله - تبارك وتعالى - عليهم وتحقيقه لهم، وأتى بصلة» أل «اسمًا ليشمل سائر الأزمان، وجاء مبنيًَّا للمفعول؛ تحسينًا للفظ؛ لأنّ من طلبت منه الهداية، ونسب الإنعام إليه لا يناسبه نسبة الغضب إليه، لأنه مقام تلطُّف، وترفُّق لطلب الإحسان، فلا يحسن مواجهته بصفة الانتقام.

والإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه الإحْسَان من العُقَلاء، فلا يقال: أنعم فلان على فَرَسِهِ، ولا حماره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت