فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 12961

الأخبار بالنَّهي عن التَّطَيُّر، قال:» لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ «وقال:» مَنْ رَدَّهُ عَنْ سَفَرٍ تَطَيُّرٌ، فَقَدَ أَشْرَكَ «و» كَانَ يَكْرَهُ الطِّيَرَةَ، ويُحِبُّ الفَأْلَ الحَسَنَ «وقَدْ عَابَ الله قومًا تطيَّروا بموسى ومن معه، فقالوا: {قَالُواْ اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ الله} [النمل: 47] .

وقال المفسِّرون: سَبَبُ نُزُول الآية الكريمة: كان الناس في أوَّل الإسلام، إذا أحرم الرَّجُلُ منهم، فإن كان من أهل المدن، نقب نقبًا في ظهر بيته يدخل منه، ويخرج، أو يتَّخِذ سُلَّمًا يصعد منه إلى سطح داره، ثم ينحدر، وإن كان من أهل الوبر، خرج من خلف الخيمة والفسطاط، ولا يخرج ولا يدخل من الباب؛ حتى يحلَّ من إحرامه، ويرون ذلك برًّا إلا أن يكون من الحمس، وهم قريشٌ، وكنانة، وخزاعة، وخيثمٌ، وبنوا عامر بْنِ صَعْصَعَةَ، وبنو نَصْر بنِ معاويةَ، وهؤلاء سُمُّوا حمسًا؛ لتشديدهم في دينهم، والحماسة الشِّدَّة.

قال العجَّاجُ: [الرجز]

967 -وَكَمْ قَطَعْنَا مِنْ قِفَافٍ حُمْسِ ... وهؤلاء متى أحرموا، لم يدخلوا بيوتهم ألأبتَّة، ولا يستظلُّون الوبر، ولا يأكلون السمن، والأقط، ثم إنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وشرَّف، وكرَّم، ومجَّد، وبجَّل، وعظَّم، دخل، وهو محرمٌ، بيتًا لبعض الأنصار، فاتَّبَعَهُ رَجلٌ مُحْرِمٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يقال له رفاعةُ ابن تابُوتَ، فدخل على أثره من الباب، فقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ دائمًا وابدًا: «تَنَحَّ عَنَّي» فقال: ولمَ، يا رسول الله؟ قال: «دخلت الباب، وأنت مُحْرِمٌ» ، فقال: رَأَيْتُكَ دَخَلْتَ، فدَخَلْتُ على أُثَرِكَ، فقال رسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، شرَّف، وكرَّم، ومجَّد، وبجَّل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت