فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 12961

ومنه قيل للملك: الحصير؛ لأنه ممنوع من الناس.

قال لبيدٌ: [الكامل]

979 -... ... ... ... ... ... ... ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ قِيَامُ

وهل حُصِر وأُحْصِر بمعنى، أو بينهما فرقٌ؟ خلافٌ. فقال الفراء، والزجاج، والشيباني؛ إنهما بمعنى، يقالان في المرض، والعدوِّ جميعًا؛ وأنشدوا على ذلك [الطويل]

980 -وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَنْ تَكُونَ تَبَاعَدَتْ ... عَلَيْكَ وَلاَ أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

وهو قولٌ أبي عُبَيْدَة، وابن السِّكِّيتِ، وابن قتيبة. وفرقَّ بعضهم، فقال الزمخشري، وثعلبٌ: في فصيح الكلام: يقال: أُحْصِر فلانٌ: إذا منعه أمرٌ من خوفٍ، أو مرض، أو عجز؛ قال تعالى: {الذين أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله} [البقرة: 273] ، وحُصِر: إذا حبسه عدوٌّ، أو سجنٌّ، هذا هو الأكثر في كلامهم، وهما بمعنى في كل شيءٍ، مثل: صدَّه وأصدَّه، وكذلك الفراء والشيباني، ووافقه ابن عطية أيضًا؛ فإنه قال: والمشهورُ مِنَ اللُّغَةِ: أُحْصِر بالمرضِ، وحُصِر بالعَدُوِّ. وعكس أبن فارسٍ في «مُجْمَلِه» ، فقال: «حُصِر بالمرضِ، وأُحْصِر بالعَدُوّ» وقال ثعلب: «حُصِر في الحَبْسِ، أَقْوى مِنْ أُحْصِر» ، ويقال: حَصِرَ صَدْرُه، أي: ضاق؛ ورجلٌ حَصِرٌ: لاَ يُبُوحُ بسرِّه، قال جرير في ذلك المعنى [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت