فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 12961

الرَّجُلِ، ثم تَكُونُ عامَّة في كُلِّ مَنْ كان موصوفًا بهذه الصِّفات.

وَرَوَتْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: -» إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ «

قال ابن الخطيب: نُزُول الآية الكريمة على سبب لا يمنعُ من العُمُومِ، بل في الآية الكريمة ما يَدُلُّ على العُمومِ مِنْ وجوه:

الأول: أَنَّ ترتيب الحُكم على الوصف المُنَاسِبِ مشعرًا بالعلِّيَّة.

الثاني: أَنَّ الحَمْلَ على العُموم أكثر فائدة، لأَنَّهُ زجرٌ لكلِّ مكلَّف عن تِلك الطَّريقةِ المَذْمُومَةِ.

الثالث: أَنَّهُ أَقربٌ إلى الاحتياطِ.

قال قتادةُ ومُجاهدٌ وجماعة من العلماء: نزلت في كُلِّ مُبْطنٍ كُفرًا، أو نِفاقًا، أو كذبًا أو إضرارًا، وهو يظهر بلسانِهِ خلاف ذلك، فهي عامة.

قال القرطبي رَحِمَهُ اللَّهُ: وهي تشبه ما ورد في التِّرمذيّ أَنّ في بعض الكُتُب أَنَّ اللَّهَ تعالى يقُولُ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِي قومًا ألسِنَتُهُمْ أَحْلَى من العسَلِ، وقلوبهم أَمَرّ مِنَ الصَّبْرِ، يَلْبسون للنَّاس جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّين، يشترُون الدُّنيا بالَّدين، يقُولُ الله - تبارك وتعالى - إِنَّهُم لمُغترُّون، وعلى اللَّهِ يجترئُونَ فبي حلفت لأُسَلِّطَنَّ عليهم فِتنَةً تدَعُ الحليم منهم حيران. ومعنى:» وَيُشْهِدُ الله «، أي: يقول: اللَّهُ يعلم أَنَّي أقُولُ حَقًّا.

فصل

اختلفُوا في المَوْصُوف بالصِّفاتِ المذكورة في الآية، هل هو مُنَافقٌ أمْ لا؟

قال ابنُ الخطيب: إنَّها لا تدلُّ على ذلك، فإِنَّ قوله: يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت