فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 12961

الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - قال: تبديلها أنَّ الله تعالى لمَّا أظهرها لتكون أسبابًا لضلالهم، فجعلوها أسبابًا لضلالهم، كقوله: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] .

ومن قال: المراد بالآيات ما في التَّوراة والإنجيل من دلائل نبوَّة محمَّد - عليه السلام - قال: تبديلها تحريفها، وإدخالها الشُّبهة فيها.

والقول الثاني: أنَّ النعمة هي ما أتاهم الله من الصِّحَّة، والأمن، والكفاية، فتركوا القيام بما وجب عليهم من العلم بتلك الآيات.

وقوله: {مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ} ، أي: من بعد التمكُّن من معرفتها، أو من بعدما عرفها؛ كقوله: {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75] إن فسرنا النعمة بالقول الأول، وإن فرسنا النعمة بالصحة والأمن، فلا شك أن عند حصولها يجب الشكر، ويقبح الكفر، فلهذا قال: {} .

وقال الطَّبريُّ: النعمة هنا الإسلام.

وقال الواحديُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وفيه إضمارٌ والمعنى شديد العقاب له.

قالعبد القاهر النَّحويُّ في كتاب «دَلاَئِل الإعْجَازِ» : إنّ ترك هذا الإضمار أولى؛ لأنَّ المقصود من الآية التخويف بكونه في ذاته موصوفًا بأنه شديد العقاب لهذا أو لذاك، ثم قال الواحديُّ: والعقاب عذابٌ يعقب الجرم.

قال القرطبيُّ: مأخوذٌ من العقب، كأنَّ المعاقب يمشي بالمجازاة له في آثار عقبه، ومنه عقبة الراكب [وعُقْبَة القِدْر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت