فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 12961

أَسْكَرَ الفرق منه فتمسك الكف منه حرام» .

قال الخطابي: «الفَرقُ» : مِكْيَالٌ يَسَعُ ستَّة عشَرَ رطلًا وروى أبو داود عن أُمِّ سلمة قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن كلِّ مسكرٍ ومفترٍ.

قال الخطَّابيُّ: «المفترُ» كلّ شرابٍ يورث الفتور، والخدر في الأعضاء.

واستدلُّوا أيضًا بالاشتقاق المتقدّم وأيضًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة} [المائدة: 91] .

وهذه العلَّة موجودة في الأنبذة؛ لأنَّها مظنّته.

وأيضًا فإنّ عمر، ومعاذ قالا: يا رسول الله، إنَّ الخمر مسلبةٌ للعقل مذهبة للمال؛ وهذه العلَّة موجودة في الأنبذة.

والجواب عن دلائل أبي حنيفة: أنَّ قوله {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا} [النحل: 67] نكرة في سياق الإثبات، فلم قلتم إنّ ذلك السُّكر هو هذا النَّبيذ.

ثمَّ أجمع المفسِّرون على أنَّ هذه الآية قبل الآيات الدَّالَّة على تحريم الخمر، فتكون ناسخةً، أو مخصّصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت