فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 12961

هديَّتهُ، فغضب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فآلَى منهُنَّ، ذكره ابن ماجه.

فصل

فذهب أكثرهم إلى أَنَّهُ إِن حلف لا يَقْرَبُ زوجته أبدًا، أَو سَمَّى مُدَّة أكثر من أربعة أشهر يكون مؤْليًا، فلا يتعرَّض لها قبل مضي أربعة أشهرن وبعد مُضيِّها يُوقفُ ويُؤمرُ بالفيئة أو الطَّلاقِ بعد مُطالبةِ المرأة، والفَيْئَة: هي الرُّجُوع عمَّا قال بالوطء إن قَدَر عليه، وإن لم يَقْدِر فبالقَوْل، فإن لم يَفِ ولم يُطَلِّق، طَلَّق عليه الحاكم واحدة.

وذهب إلى الوَقْفِ بعد مُضِيِّ المُدَّةِ: عمرن وعثمان، وعليٌّ، وأبو الدرداء، وابن عمر.

قال سُليمان بن يسار: أدْرَكْتُ بضعة عشر من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كُلُّهم يقول بوقف المُؤْلي، وإليه ذهب سعيد بن جُبير، وسُلَيْمان بن يسار، ومجاهد، وبه قال مالك والشَّافعي وأحمد وإِسحاق.

وقال بعض أهل العلم: إذا مضتْ عليها أربعةُ أشهر، يقع عليها طَلْقَةً بائنة، وهو قول ابن عبَّاس وابن مسعود، وبه قال سُفيانُ الثَّورِيُّ وأصحاب الرَّأي.

وقال سعيد بن المُسيَّب والزُّهري: تقع طلقة رجعيَّةً، ولو حلف ألاَّ يطأَها أَقَلَّ من أربعة أشهر، لا يكون مُؤْليًا، بل هو حانثٌ إذا وطئها قبل مُضِيِّ تلك المُدَّة، وتجب عليه كفَّارة يمين على الصَّحيح، ولو حلف ألاَّ يطَأَهَا أربعة أشهرٍ، لا يكون مُؤليًا عند من يقول بالوقف بعد مُضِيِّ المُدَّة، لأن بقاء المُدَّة شرط للوقف، وثبوت المُطَالبة بالفيئة أو الطَّلاق، وقد مضتِ المُدَّة، وعند من لا يقول بالوقف لا يكون مؤليًا ويقعُ الطَّلاَق بمُضِيِّ المُدَّة.

وقال ابن عبَّاس لا يكون مُؤْليًا حتى يحلف لا يَطأَها أبدًا.

وقال الحسن البصريِّ وإسحاق: أي مُدَّة حَلَف عَلَيها، كان مُؤليًا وإن كان يَوْمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت