فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 12961

والثالث: أن يكون فاعل فعلٍ محذوفٍ، أي: فليكن إمساك بمعروفٍ

قوله: «بِمَعْرُوفٍ» و «بِإِحْسَانٍ» في هذه الباء قولان:

أحدهما: أنها متعلِّقة بنفس المصدر الذي يليه، ويكون معناها الإلصاق.

والثاني: أن تتعلَّق بمحذوفٍ على أنها صفة لما قبلها، فتكون في محلِّ رفعٍ، أي: فإسماك كائنٌ بمعروفٍ، أو تسريح كائنٌ بإحسان.

قالوا: ويجوز في العربيَّة نصب «فَإِمْسَاكٌ» ، و «تَسْرِيحٌ» على المصدر، أي: فأمسكوهنَّ إمساكًا بمعروف، أو سرِّحُوهُنَّ تسريحًا بإحسان، إلاَّ أنَّه لم يقرأ به أحدٌ.

والتَّسريح: الإرسال والإطلاق، ومنه قيل للماشية: سَرْحٌ، وناقَةٌ سُرُحٌ، أي: سهلة السَّير؛ لاسترسالها فيه.

وتسريح الشَّعر: تخليص بعضه من بعض، والإمساك خلاف الإطلاق، والمساك والمسكة اسمان منه؛ يقال: إِنَّه لذو مُسكةٍ ومساكة إذا كان بخيلًا.

قال الفرَّاء: يقال: إنه ليس بمساك غلمانه، وفيه مساكة من جبر، أي: قُوَّة.

قال القرطبي: وصريح الطَّلاق ثلاثة ألفاظٍ ورد القرآن بها: وهي الطَّلاق والسَّراح والفِراق، وهو قول الشَّافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت