فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 12961

أحدها: الشّك؛ قال ابن الزِّبَعْرَى: [الخفيف]

112 -لَيْسَ فِي الحَقِّ يَا أُمَيْمَةُ رَيْبٌ ... ... ... ... ... ... ... .

وثانيها: التُّهْمَةُ؛ قال جميل بُثَيْنَةَ: [الطويل]

113 -بُثَيْنَةُ قَالَتْ يَا جَمِيلُ أَرَيْتَنِي ... فَقُلْتُ: كِلاَنَا يَا بُثَيْنُ مُرِيبُ

وثالثها: الحاجات؛ قال: [الوافر]

114 -قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ ... وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا

قال ابن الخطيب: الريب قريب من الشك، وفيه زيادة، كأنه ظن سوء، كأنه ظن سوء، تقول: رَابَني أمر فلان إذا ظننت به سوءًا.

فإن قيل: قد يستعمل الريب في قولهم: «ريب الدهر» و «ريب الزمان» أي: حوادثه، قال تعالى: {نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] ويستعمل أيضًا فيما يختلج في القلب من أسباب الغيظ، كقول الشاعر: [الوافر]

115 -قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلُّ رَيْبٍ ... ... ... ... ... .

قلنا: هذا يرجعان إلى معنى الشك، لأن من يخاف من ريب المنون محتمل، فهو كالمشكوك فيه، وكذلك ما اختلج بالقلب فهو غير متيقن، فقوله تعالى: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} المراد منه: نفي كونه مَظَنَّةً للريب بوجه من الوجوه، والمقصود أنه لا شُبْهَة في صحته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت