ذلك حال رفعها، أو نصبها على المفعول؛ كما تقدَّم تفصيله.
والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ، إمَّا من لفظه، أي: متِّعوهنَّ متاعًا، أي: تمتيعًا، أو من غير لفظه، أي: جعل الله لهنَّ متاعًا.
الثالث: أنه صفةٌ لوصية.
الرابع: أنه بدل منها.
الخامس: أنه منصوبٌ بما نصبها، أي: يوصون متاعًا، فهو مصدر أيضًا على غير الصدر؛ ك «قَعَدْتُ جُلُوساًَ» ، هذا فيمن نصب «وَصِيَّةٌ» .
السادس: أنه حالٌ من الموصين: أي ممتَّعين أو ذوي متاعٍ.
السابع: أنه حالٌ من أزواجهم، [أي] : ممتَّعاتٍ أو ذوات متاعٍ، وهي حالٌ مقدَّرة إن كانت الوصية من الأزواج.
وقرأ أُبيٌّ: «مَتَاعٌ لأَزْوَاجِهِمْ» بدل «وَصِيَّةٌ» ، وروي عنه «فَمَتَاعٌ» ، ودخول الفاء في خبر الموصول؛ لشبهه بالشرط، وينتصب «مَتَاعًا» في هاتين الروايتين على المصدر بهذا المصدر، فإنه بمعنى التمتيع؛ نحو: «يُعْجِبُنِي ضَرْبٌ لَكَ ضَرْبًا شَدِيدًا» ، ونظيره: {قَالَ اذهب فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا} [الإسراء: 63] ، و «إِلَى الحَوْلِ» متعلِّقٌ ب «مَتَاع» أو بمحذوفٍ؛ على أنه صفة له.
قوله تعالى: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} في نصبه ستة أوجهٍ:
أحدها: أنه نعتٌ ل «مَتَاعًا» .
الثاني: أنه بدلٌ منه.
الثالث: أنه حالٌ من الزوجات، أي: غير مخرجات.
الرابع: أنه حالٌ من الموصين، أي: غير مخرجين.
الخامس: أنه منصوب على المصدر، تقديره: لا إخراجًا، قاله الأخش.
السادس: أنه على حذف حرف الجرِّ، تقديره: من غير إخراجٍ، قاله أبو البقاء، قال شهاب الدين: وفيه نظر.
فصل في المراد بقوله «غير إخراج»
معنى قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} أي: ليس لأولياء الميِّت ووارثي المنزل؛ إخراجها، «فَإِنْ خَرَجْنَ» أي: باختيارهن قبل الحول «فلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم» ، أي: لا حرج على وليِّ أحدٍ وُلِّيَ، أو حاكم، أو غيره؛ لأنه لا يجب عليها المقام في بيت زوجها حولًا.
وقيل: لا جناح في قطع النّفقة عنهن، أو لا جناح عليهنَّ في التشرُّف إلى الأزواج،