فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 12961

المقصود تعظيم حال هذه المغفرة؛ لأنَّ عظم المعطي يدلُّ على عظم العطيَّة.

قوله: {مِّنْهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أن يتعلَّق بمحذوفٍ؛ لأنه نعتٌ لمغفرة.

والثاني: أن يكون مفعولًا متعلقًا بيعد، أي: يعدكم من تلقاء نفسه.

و {وَفَضْلًا} صفته محذوفةٌ، أي: وفضلًا منه، وهذا على الوجه الأول، وأمَّا الثاني، فلا حذف فيه.

فصل

يحتمل أن يكون المراد من كمال هذه المغفرة ما قاله في آيةٍ أخرى: {فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] ، ويحتمل أن يجعل شفيعًا في غفران ذنوب سائر المذنبين، ويحتمل أن يكون المقصود أمرًا لا يصل إليه عقلنا ما دمنا في دار الدنيا، فإن تفاصيل أحوال الآخرة أكثرها محجوبة عنا، ما دمنا في الدنيا.

وأمَّا معنى الفضل، فهو الرزق، والخلف المعجَّل في الدنيا.

ثم قال تعالى: {والله وَاسِعٌ} ، أي: واسع المغفرة والقدرة على إغنائكم، وإخلاف ما تنفقونه {عَلِيمٌ} لا يخفى عليه ما تنفقون؛ فهو يخلفه عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت