فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 12961

و «الصَّلاة» لغة: الدّعاءُ: [ومنه قول الشاعر] [البسيط]

122 -تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحلًا ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الأَوْصَابَ وَالوَجَعَا

فَعَلَيكِ مِثْلُ الَّذي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي ... يَومًا فَإِنَّ لجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجِعًا

أي: مثل الَّذي دعوت، ومثله: [الطويل]

123 -لَهَا حَارِسٌ لاَ يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا ... وإِن ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا

وفي الشرع: هذه العبادة المعروفة.

وقيل: هي مأخوذة من اللزوم، ومنه: «صَلِيَ بِالنَّارِ» أي: لزمها، ومنه قوله تعالى: {تصلى نَارًا حَامِيَةً} [الغاشية: 4] قال: [الخفيف]

124 -لَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا عَلِمَ اللَّ ... هُ وإِنِّي بِحَرِّهَا الْيَومَ صَالِ

وقيل: من صَلَيْتُ العودَ بالنَّار، أي: قَوَّمْتُهُ بالصَّلاَء - وهو حَرّ النار، إذا فَتَحْتَ قَصَرْتَ، وإن كَسَرْتَ مَدَدْتَ، كأن المصلِّي يُقَوِّم نفسه؛ قال: [الوافر]

125 -فَلاَ تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ ... فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمِ

ذكر ذلك الخَارزنجِيّ، وجماعة أجلّة، وهو مشكل، فإن «الصلاة» من ذوات الواو، وهذا من الياء. وقيل في قوله تعالى: {إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي} [الأحزاب: 56] الآية: إنّ الصّلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاسْتِغْفَار، ومن المؤمنين الدعاء.

{وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ} مما: جاء ومَجْرور متعلّق ب «ينفقون» و «ينفقون» معطوف على الصّلة قبله، و «ما» المجرورة تحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون اسمًا بمعنى «الذي» ، و «رزقناهم» صِلَتِهَا، والعائد محذوف.

قال أبو البقاء: «تقديره رزقناهموه، أو رزقناهم إياه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت