فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 12961

وهي ميتة - والطير من البيضة، وبالعكس.

وقال الحسنُ وعطاء: يُخْرِج المؤمن من الكافر - كإبراهيم من آزر - والكافر من المؤمن - مثل كنعان من نوح.

وقال الزَّجَّاج: يُخْرِج النبات الغضَّ الطريَّ من الحب اليابس، ويخرج الحب اليابس من النبات، قال القفّال: «والكلمة محتملة للكل.

أما الحيوان والنطفة فقال تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] .

والكافر والمؤمن فقال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] ، أي: كافرًا فهديناه» .

قال القرطبيُّ: روى معمر عن الزهريِّ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل على نسائه، فإذا بامرأة حسنة النعمة، قال: مَنْ هذه؟ قلن: إحدى خالاتك، قال: ومَنْ هِي؟ قلن: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

«سبحان الذي يخرج الحي من الميت» .

وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافرًا.

وأما النبات والحب فقال تعالى: {فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} [فاطر: 9] .

قوله: {وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} يجوز أن تكون الباء للحال من الفاعل، أي: ترزقه وأنت لم تحاسبه، أي: لم تُضَيِّقْ عليه، أو من المفعول، أي: غير مُضَيِّقٍ عليه وقد تقدم الكلام على مثل هذا مشبعًا في قوله تعالى في البقرة: {والله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .

واشتملت هذه الآيةُ على أنواع من البديع:

منها: التجنيس المماثل في قوله تعالى: {مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت