{المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} [التوبة: 67] ، أي: بسبب اشتراكهم في النفاق.
قوله: {والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} قال القفَّال: والله سميع لأقوال العباد، عليم بضمائرهم، وأفعالهم، يصطفي من يعلم استقامته قولًا وفعلًا، ونظيره قوله: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .
وقيل: إن اليهود كانوا يقولون: نحن من ولد إبراهيم، وآل عمران، فنحن أبناء الله، والنصارى كانوا يقولون المسيح ابن الله، وكان بعضهم عالمًا بأن هذا الكلامَ باطل، إلا أنه بقي مصرًا عليه، ليُطَيِّب قلوبَ العوامِّ، فكأنه - تعالى - يقول: والله {سَمِيعٌ} لهذه الأقوالِ الباطلةِ منكم، «عليم» بأغراضكم الفاسدةِ من هذه الأقولال، فيجازيكم عليها، فكان أول الآية بيانًا لشرف الأنبياءِ والرسل وتهديدًا لهؤلاء الكاذبين الذين يزعمون أنهم مستقرون على أديانهم.