فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 12961

قوله: «وأبرئ الأكمه» وأبرئ عطف على «أخْلُقُ» فهو داخل في خبر «أنِّي» . يقال: أبرأت زيد عن العاهة ومن الدِّيْن، وبَرَّأتك من الدين - بالتضعيف. وبَرَأت من المرض أبْرأ وبَرِئْتُ - أيضًا - وأما برئت من الدَّيْنِ ومن الذَّنْب، فبَرِئْتُ لا غَيْرُ.

وقال الأصمعيُّ: برئتُ من المرض لغةُ تَمِيم، وبَرَأتُ لغَةُ الحجازِ.

قال الراغبُ: «بَرَأتُ من المرض وَبَرئْتُ، وَبَرَأت من فلان» ، فالظاهرُ من هذا أنه لا يقال الوجهان - أعني فتح الراء وكسرها - إلا في البراءة من المرض ونحوه. وأما الدَّيْنُ والذَّنْبُ ونحوهما، فالفتح ليس إلا.

والبراءة: التخلص من الشيء المكروه مجاورته؛ وكذلك التَّبَري والبراء.

فصل

من وُلِدَ أعْمَى، يقال: كَمِه يَكْمَهُ فهو أكْمَه.

قال رؤبة: [الرجز]

1479 - فَارْتَدَّ عَنْهَا كَارْتِدَادِ الأكْمَهِ ... يقال: كمهتها، أي: أعميتها.

قال الزمخشريُّ والراغبُ وغيرُهما: «الأكمهُ: من وُلِدَ مطموس العينين» ، وهو قول ابنِ عباس وقتادة.

قال الزمخشري: «ولم يوجد في هذه الأمة أكمه غير قتادة صاحب التفسير» .

قال الراغب: «وقد يُقال لمن ذَهَبَتْ عينُه: أكمه» .

قال سُوَيد: [الرمل]

1480 - كَمِهَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى ابْيَضّتَا ... ... ... ... ... ... . .

قال الحسنُ والسُّدِّيُّ: هو الأعمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت