فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 12961

وهو بعيد في التركيب، وإن كان قريب المعنى.

قال أبو حيان: «وينبو عن هذا المعنى هذا التركيب إذْ لو أريد هذا المعنى لم يُؤتَ باسم الإشارة» .

فإن قيل: قوله: «وأولئك هم الضالون» ظاهره ينفي عدم كون غيرهم ضالًا، وليس الأمر كذلك؛ بل كل كافر ضال، سواء كفر بعد الإيمان، أو كان كافرًا في الأصل، فالجواب: هذا محمول على أنهم هم الضالون على سبيل الكمال.

فإن قيل: إنه وصفهم - أولًا - بالكفر والغُلُوِّ فيه، ثم وصفهم - ثانيًا - بالضلال، والكفر أقبح أنواع الضلالة، والوصف إنما يراد للمبالغة، والمبالغة إنما تحصل بوصف الشيء بما هو أقوى منه حالًا، لا بما هو أضعف حالًا منه.

فالجواب: قد ذكرنا أن المراد منه: أنهم هم الضالُّون على سبيل الكمال، وحينئذ تحصل المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت