فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 12961

تدبيره، ومعرفته في التصرُّف - وإمَّا من وكل أمره إلى فلان، إذا عجز عنه.

قال ابنُ فارس: «هو إظهار العَجْز، والاعتماد على غيرك» ، يقال: فلان وكله يَكِلُه، أي: عاجز يكلُ أمره إلى غيره، والتاء في تُكَلَة بدل من الواو، كتخمة وتجاه وتراث.

فصل

اختلف العلماء في حقيقة التوكل، فسئل عنه سَهْل بن عبد الله، فقال: قالت فرقة: هو الرضا بالضمان وقطع الطمع من المخلوقين.

وقال قوم: التَّوكُّل: ترك الأسباب، والركون إلى مُسَبِّب الأسباب، فإذا شغله السبب عن المسبب، زال عنه اسم التوكُّل.

قال سهل: من قال: التوكل يكون بتَرك السبب، فقد طعن في سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لأن الله يقول: {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبا} [الأنفال: 69] ، والغنيمة اكتساب، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُحْتَرِفَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت