فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 12961

ثالثها: أنها حالٌ من ضمير المفعول، أي: مثابين.

رابعها: أنه حالٌ من الضمير في «تَجْرِي» العائد على «جَنَّات» وخصَّص أبو البقاء كونه حالًا بجَعْله بمعنى الشيء المُثَاب بِهِ، قال: وقد يقع بمعنى الشيء المثاب به، كقولك: هذا الدرهم ثوابك، فعلى هذا يجوز أن يكونَ حالًا من [ضمير الجنّاتِ، أي: مثابًا بها، ويجوز أن يكون حالًا من] ضمير المفعول به في «لأدْخِلَنَّهُم» .

خامسها: نصبه بفعل محذوف، أي: نعطيهم ثوابًا.

سادسها: أنه بدل من «جَنَّاتٍ» وقالوا: على تضمين «لأدْخِلَنَّهُمْ» لأعْطِيَنَّهُمْ، لما رأوا أنَّ الثوابَ لا يصح أن ينسب إليه الدخولُ فيه، احتاجوا إلى ذلك.

ولقائل أن يقول: جعل الثواب ظرفًا لهم، مبالغة، كما قيل في قوله: {تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] .

سابعها: أنه نصب على التمييز، وهو مذهب الفرّاء.

ثامنها: أنه منصوبٌ على القطعِ، وهو مذهبُ الكسائيّ، إلا أن مكِّيًا لما نقل هذا عن الكسائي فَسَّر القطع بكونه على الحالِ، وعلى الجملة فهذانِ وجهانِ غريبانِ.

وقوله: {مِّن عِندِ الله} صفةٌ له، وهذا يدل على كون ذلك الثَّوابِ في غايةِ الشرف، كقول السلطانِ العظيم: أخلع عليك خلعة من عندِي.

قوله: {والله عِندَهُ حُسْنُ الثواب} الأحسن أن يرتفع {حُسْنُ الثواب} على الفاعلية بالظرف قبله؛ لاعتماده على المبتدأ قَبْله، والتقدير: والله استقر عنده حُسْنُ الثَّوابِ.

ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف قبله خبره، والجملة خبرُ الأولِ.

وإنما كان الوجه الأول أحسنَ؛ لأنّ فيه الإخبار بمفرد - وهو الأصل - بخلاف الثّانِي، فإنَّ الإخبار فيه بجملة وهذا تأكيد لكونه ذلك الثوابِ في غايةِ الشرفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت