فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 12961

ذكر الأكل لأنه معظم ما يقع التصرف لأجله.

قوله: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا} في الهاء ثلاثة أوجه:

حده: أنها تعود على الأكل المفهوم، من» لا تأكلوا «.

الثَّاني: على التبدُّلِ المفهوم من» لا تَتَبَدَّلُوا الخبيث «.

الثالث: عليهما ذهابًا به مذهب اسم الإشارة نحو:

عَوَانٌ

بَيْنَ

ذلك

1714 - كأَنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ ... وقد تقدم ذلك في البقرة، والأول أولى لأنه أقرب مذكور.

وقرأ الجمهور «حُوبً» بضم الحاءِ، ولحسن بفتحها، وبعضهم: «حَبًا» بالألف، وهي لغت في المصدر، والفتح لغة تميم.

ونظير الحوْب والحاب، والقول والقال، والطُّرد والطَّرْد - وهو لإثم - وقيل: المضموم اسم مصدر، [والمفتوح مصدر] وصله من حوب الأبل، وهو زجرها فسُمِّي به لإثم؛ لأنه يزجر به، ويطلق على الذَّنب أيضًا؛ لأنه يزجر عنه، ومنه قول عليه السلام: «إنَّ طَلاقَ أمِّ أيُّوبَ لَحُوبْ» أي: لذنب عظيم. وقل القرطبي: والحوبُ الوحشة، ومنه قوله عليه السَّلام أبي أيوب «إن طلاق أم أيوب لحوب» .

قال القفال: وكأن أصل لكلمةِ من لتَّحوُّبِ وهو التَّوجُّعُ، فالحوبُ هو ارتكاب ما يتوجَّعُ لمرتكبُ منه، يقال: حَابَ يَحُوب، حَوْبًا، وحَابًا وحِيابة.

قال المخبل السعدي: [الطويل]

1735 - فلا يَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حُوبُ ... فَإنَّكَ تَلْقَاهُ عَلَيْكَ حَسِيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت