فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 12961

نعم «غير متأثل مالًا ولا واقٍ مالك بماله» قال: يا رسول الله أفأضربه، قال: «مَا كُنْت ضَارِبً منه وَلَدَكَ» .

{فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ} .

وهذا أمر رشاد، وليس بواجب، أمر الولي بالإشهاد على دفع المال إلى اليتيم بعد البلوغ ليزول عنه التهمة وتنقطع الخصومة.

واختلفوا فيما إذا ادَّعى الوصيُّ بعد بلوغ اليتيم أنَّه دفع المال إليه هل يصدَّق؟

أو قال أنْفَقْتُ عليه المالَ في صغر؟ فقال مالكٌ والشَّافعيُّ: لا يصدَّقُ.

وقال أبو حنيفة: «يصدَّقُ» .

قوله: {وكفى بالله حَسِيبًا} .

في «كفى» قولان:

أحدهما: أنَّها اسم فعل.

والثاني: وهو الصَّحيح - إنها فعلٌ، وفي فاعلها قولان:

الأول: وهو الصَّحيح أنَّهُ المجرور بالباء، والباء زائدة فيه وفي فاعل مضارعه نحو: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} [فصلت: 53] باطِّراد فقال أبُو البقاء: زيدت لتدلَّ على معنى الأمر إذ التقدير: اكتف بالله، وهذا القول سبقه إليه مَكِي والزَّجاجُ فإنه قال: دَخَلَتْ الباءُ في الفاعل؛ لأن معنى الكلام الأمرُ أي: الباء ليست بزائدة، وهو كلامٌ غيرُ صحيح؛ لأنه من حيث المعنى الذي قدَّره يكون الفاعل هم المخاطبين، و «بالله» متعلّق به، ومن حيث كون «الباء» دخلت في الفاعل يكون الفاعل هو اللهُ تعالى، فيتناقض. وفي كلام ابن عطية نحو من قوله أيضًا فإنه قال: «بالله» في موضع رفع بتقدير زيادة الخافض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت