فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 12961

«يا» حرف نداء وهي أم الباب.

وزعم بعضهم أنها اسم فعل، وقد تحذف نحو: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا} [يوسف: 29] .

وينادي بها المندوب والمستغاث. قال أبو حيان: «وعلى كثرة وقوع النداء في القرآن لم يقع نداء إلاَّ بها» .

وزعم بعضهم أن قراءة: «أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ» [الزمر: 9] بتخفيف الميم أن الهمزة فيه للنداء، وهو غريب، وقد يراد بها مجرد التنبيه فيليها الجمل الاسمية والفعلية، قال تعالى: {أَلاَّ يَسْجُدُواْ} [النمل: 25] بتخفيف أَلاَ؛ وقال الشاعر: [الطويل]

272 -أَلاَ يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ غَارَةِ سِنْجَالِ ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

وقال آخر: [البسيط]

273 -يا لَعْنَةُ اللهِ وَالأَقْوَامِ كُلُّهِمُ ... وَالصَّالِحِينَ عَلَى سمْعَانَ مِنْ جَارِ

و «أي» اسم منادى في محلّ نصب، ولكنه بني على «الضم» ؛ لأنه مفرد معرفة، وزعم الأخفش أنها هنا موصولة، وأن المرفوع بعدها خبر مبتدأ مضمر، والجملة صلةٌ، والتقدير: «يا الَّذِين هُمُ النَّاس» ، والصحيح الأول، والمرفوع بعدها صفة لها، [والمشهور] : يلزم رفعه، ولا يجوز نصبه على المحلّ خلافًا للمازني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت