فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 12961

وهذا تمسُّكٌ بطريقة المَدْح والذَّمِّ؛ وهي معارَضَةٌ بالعِلْمِ والدَّاعي.

والمراد ب «هؤلاء القوم» : المنافقون واليَهُود، «لا يكادون يفقهون حديثًا» أي: قَوْلًا.

وقيلأ: الحديث هاهنا: القُرْآن: أي: لا يَفْقَهُون مَعَانِي القُرْآن، والفِقْه: الفَهْم، يُقَال: فَقِهَ بكسر القَافِ؛ إذا فَهِم، وفَقَهَ بِفَتْحِ القَافِ: إذا غَلَب غَيْرَه، وفَقْه بِضَمِّ القَافِ، ومنه ما قال عليه السَّلام لابن عبَّاس «اللَّهُمَّ فَقِّههُ في التَّأوِيل» أي: فَهِّمْهُ تأويلَهُ، فعلى هَذَا التَّأوِيل قالت المُعْتَزِلَةُ: هذه الآية تَقْتَضِي وَصْف القُرْآنِ بأنَّهُ حَادِثٌ، والحَدِيث: فعيل بِمَعْنَى مَفْعُول مِنْه أن يَكُون القُرْآن مُحْدَثًا.

والجَوَابُ: إن كان مُرادُكم بالقرْآنِ هذه العِبَارات، فَنَحْنُ نُسَلِّم كَوْنَها مُحْدَثَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت