لأنَّ المَعْنَى: ليس لك إلاَّ الرِّسَالة والتَّبْلِيغ، وقد فَعَلْت وما قصَّرت، «وكفى بالله شهيدًا» على جَدِّك وعَدَم تَقْصِيرك في أدَاء الرِّسَالة وتَبْليغ الوَحْي، فأمَّا حُصُول الهِدَايَة فليس إلَيْك، بَلْ إلى الله؛ ونظيره قوله - تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} [آل عمران: 128] ، وقوله: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] .
وقيل المَعْنَى: وكفى بالله شهيدًا على إرْسالِك وصدْقَك، وقيل: وكَفَى بالله شهيدًا على أنَّ الحسنة والسَّيِّئة كُلَّها من الله.