فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 12961

ففيها] خلافٌ: هل يَحْتاج إلى اقْتِرانه ب» قَدْ «والراجِحُ عدمُ الاحْتِياج؛ لكثرة ما جاء منه، فَعَلى هذا لا تُضْمَرُ» قد «قَبْلَ» حصرت «، ومَنِ اشْتَرَط ذلك، قَدَّرها هنا.

والثالث: أنَّ» حصرت «صفةٌ لحَالٍ محذوفةٍ، تقديرُه: أو جاءُوكم قومًا حَصِرَتْ صُدُورُهُم رجالًا حصرت صُدُورهم، فنصب لأنَّه صفة مَوْصُوف مَنْصُوب على الحال، إلاَّ أنه حذف المَوْصُوف المنْتَصب على الحَالِ، وأقيمت صِفته مَقَامَه وسَمَّاها أبو البقاء حالًا مُوَطِّئَة، وهَذَا الوجُه يُعْزَى للمُبرِّد أيضًا.

الرابع: أن يَكُون في مَحَلِّ جَرِّ صفةً لِقَوْم بعد صِفَة، و» أو جاءوكم «مُعْتَرِضٌ.

قال أبُو البَقَاءِ: يَدُلُّ عليه قِرَاءةُ مَنْ أسْقَط» أو «وهو أبَيٌّ، كذا نَقَلَهُ عنه أبو حيَّان والذي في إعْرَابِه إسقاطُ» أو جاءُوكم «جميعه، وهذا نَصُّه قال:» أحَدُهُما: هو جَرٌّ صِفَةً لقومِ، وما بَيْنَهُمَا صفة أيضًا، و «جاءوكم» هذا نَصُّه، وهو أوفق لهذا الوَجْهِ.

الخامس: أن يكون بدلًا من «جاءوكم» بدلَ اشْتِمَال؛ لأن المَجِيء مشتمِلٌ على الحَصْر وغيره، نَقَلَه أبو حيان عن أبي البقاء أيضًا.

السادس: أنه حبرٌ بعد خَبَر، وهذه عِبَارة الزَّجَّاج، يعني: أنها جملة مُسْتَأنفَة، أخْبر بها عن ضِيق صُدُورِ هَؤلاَء عن القِتَال بعد الإخْبَار عَنْهُم بما تَقَدَّم.

قال انب عطية بعد حِكَاية قولِ الزَّجَّاج: «يُفَرَّق بين الحَالِ وبين خَبَرٍ مستأنفٍ في قولك:» جاء زَيْد رَكِبَ الفَرَسَ «أنك إذا أرَدْتَ الحَالَ بقولك:» ركب الفَرَس «قدَّرْتَ» قد «، وإن أرَدْت خَبَرًا بعد خَبَر، لم تَحْتَجْ إلى تقدِيرها» .

السَّابع: أنه جَوَاب شَرْطِ مُقَدَّر، تقديره: إن جاءُوكُن حصرت [صدورهم] ، وهو رأي الجُرجَانِيِّ، وفيه ضَعْفٌ؛ لعدم لدَّلاَلة على ذَلِك.

وقرأ الجُمْهُور: «حصرت» فعلًا ماضيًا، وقرأ الحَسَن، وقتادة، ويعقوب: «حصرة» نَصْبًا على الحَالِ بوزن «نبقة» ، وهي تؤيِّد كونَ «حصرت» حالًا، ونقلها المَهْدَوِي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت