فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 12961

وقيل: يا أيها الَّذِين آمَنُوا بِحَسَب الاسْتِدْلاَلات الإجْمَاليَّةِ، آمِنُوا بحسَبِ الدَّلائل التَّفْصيليَّة.

وقرأ نافعُ والكوفيون:» والكتاب الَّذِي نزَّل على رَسُوله والكِتَاب الذي أنْزل من قبل «على بناء الفِعْليْن للفَاعِل، وهو الله - تعالى -، [وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو:] على بنائهما للمَفْعُول، والقائمُ مقامَ الفَاعِل ضَمِير الكِتَاب.

وحُجَّة الأوَّلِين: قوله - تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر} [الحجر: 9] ، وقوله {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر} [النحل: 44] ، وحجة الضم: قوله - تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، وقوله: {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ [مِّن رَّبِّكَ بالحق] } [الأنعام: 114] .

قال بعض العلماء: كلاهما حَسَن، إلا أن الضَّمَّ أفْخَمُ، كقوله: {وَقِيلَ ياأرض ابلعي مَآءَكِ} [هود: 44] .

وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: فإن قُلْتَ [لِمَ] قال: {نَزَّلَ على رَسُولِهِ} ، و {أَنَزلَ مِن قَبْلُ} ؟ .

قلت: «لأنَّ القرآن نَزَل مُنَجَّمًا مفرَّقًا في عِشْرِين سَنَة، بخلاف الكُتُب قَبْله» ، وقد تَقَدَّم البَحْث معه في ذَلِكَ، عند قوله - تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التوراة} [آل عمران: 3] وأن التَّضْعِيف في «نزَّلَ» للتَّعْدِية، مرادفٌ للهَمْزَة لا للتَّكْثِير.

فصل

اعلم: أنه [تعالى] أمَرَ في هذه الآيَة بالإيمَانِ بأرْبَعة أشْيَاء:

أوّلها: بالله.

وثانيها: برسوله.

وثالثها: بالكتاب الذي نزَّل على رسُوله.

ورابعها:[الكتاب الَّذِي أنْزَل من قَبْل. وذكر في الكُفْر أمُورًا خَمْسةً:

أولها: الكُفْر باللَّه.

وثانيها: الكُفْر بملائِكَتِهِ.

وثالثها: الكُفْر بكُتُبِه].

ورابعها: الكُفْر برسُله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت