فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 12961

لها، لكونها مستأنفة جوابًا لمن قال: لمن أعدت؟

وقال أبو البَقَاء: محلها النصب على الحال من «النار» ، والعامل فيها «اتقوا» .

قيل: وفيه نظر، فإنها معدة للكافرين اتقوا أم لم يتقوا، فتكون حالًا لازمة، لكن الأصل في الحال التي ليست للتوكيد أن تكون منتقلة، فالأولى أن تكون استئنافًا.

قال أبو البقاء: ولا يجوز أن تكون حالاص من الضمير في «وقودها» لثلاثة أشياء:

أحدها: انها مضاف إليها.

الثاني: أن الحطب لا يعمل يعني أنه اسم جامد.

الثالث: الفصل بين المصدر أو ما يعمل عمله، وبين ما يعمل فيه الخبر وهو «الناس» ، يعني أن الوقود بالضم، وإن كان مصدرًا صالحًا للعمل، فلا يجوز ذلك أيضًا؛ لأنه عامل في الحال، وقد فصلت بينه وبينها بأجنبي، وهو «الناس» وقال السّجستاني: «أعدّت للكافرين» من صلة «التي» كقوله: {واتقوا النار التي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] .

قال بان الأنْبَاري: وهذا غلطًا؛ لأنا لا نسلم أن «وقودها الناس» - والحالة هذه - صلة، بل إما معترضة، لأن فيها تأكيدًا وإما حالًا، وهذان الوجهان لا يمنعهما معنى، ولا صناعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت