فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 12961

وظاهرُ هذه الآيةِ يَقْتضِي أنّ الصيد مُطْلقًا حَرَامٌ على المُحْرم، [إلاَّ أنَّه تعالى أباح في آيةٍ أخْرَى أنّ الصيدَ المحرَّمَ على المحْرِم] إنَّما هو صيدُ البَرِّ لا صيدَ البحرِ، بقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البر مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] فبيَّن ذلك الإطلاق.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} أيْ أنَّ الله تعالى أباح الأنعامَ في جميع الأحوالِ، وأباح الصيد في بعضِ الأحوالِ دُون بعضٍ، فلو قال قائلٌ: ما السببُ في هذا التفصيل والتَّخْصيصِ، كان جوابهُ: أنَّه تعالى مالك الأشياءِ وخالقها فلا اعْتراضَ عليه في حُكْمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت