القوة» وهو صفة ل «الرزاق» ، وهذا وإن كان واردًا إلا أن التخريج عليه ضعيفٌ لضعف الجوار من حيثُ الجملة.
وأيضًا فإن الخفض على الجوار إنَّما وَرَدَ في النعت لا في العطف، وقد ورد في التوكيد قليلًا في ضرورة الشِّعْر.
قال: [البسيط]
1938 - يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كلِّهم ... أنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَب
بجر «كلهم» وهو توكيدٌ ل «ذوي» المنصوب، وإذا لم يردا إلاَّ في النَّعت، وما شذَّ من غيره، فلا ينبغي أن يُخَرَّج عليه كتاب الله [تعالى، وهذا المسألة قد أوضحتها وذكرت شواهدها في «شرح التسهيل» ] ، وممن نص على ضعف تخريج الآية على الجوار مكي ابن أبي طالب وغيره.
قال مكي، وقال الأخفشُ، وأبو عُبيدةَ: الخفضُ فيه على الجوارِ، والمعنى للغُسْلِ، وهو بعيد لا يُحْمَلُ القرآن عليه.
وقال أبُو البقَاءِ: وهو الإعراب الذي يقال: هو على الجوار، وليس بممتنع أنْ يقع في القرآن لكثرته، فقد جاء في القرآن والشعر.
فمن القرآن قوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] على قراءة من جَرَّ وهو معطوف على قوله: {بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} [الواقعة: 18] وهو مختلف المعنى؛ إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مُخَلَّدون بحور عين.
وقال النَّابِغَةُ: [البسيط]
1939 - لَمْ يَبْقَ إلاَّ أسيرٌ غَيْرُ مُنْفَلِتٍ ... أوْ مُوثقٍ في حِبَالِ الْقَوْم مَجْنُوبِ
والقوافي مجرورة، والجِوَارُ مشهور عندهم في الإعراب [ثم ذكر أشياء كثيرة زعم أنها مقوية لمدّعاه منها قلب الإعراب] في الصفات كقوله تعالى: {عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ} [