فهرس الكتاب

الصفحة 4004 من 12961

فصل

لو وَقَفَ تحت ميزاب حتى سال عليه الماء، ونَوَى رفْع الحدثِ، فقيل: لا يَصِحُّ؛ لأنه أمر بالغسلِ، والغَسْلُ عملٌ وهو لم يَأتِ بالعَملِ، وقيل: يَصِحُّ؛ لأنَّ الغَسْلَ عِبارَةٌ عن الفِعْلِ المُفْضِي [إلى الانغسال] وُوُقُوفُهُ تَحْتَ الميزَابِ فعلٌ مُفْضٍ إلى الاغتسال، فكان غُسْلًا.

فصل

إذا غَسَلَ هذه الأعْضَاء ثم بعد ذلك تَقَشَّرَت الجلْدَة عنها، فَمَا ظَهَر من تحت الجلْدَة غير مَغْسُولٍ، فالأظْهَرُ وجُوب غَسْلِهِ؛ لأنَّه تعالى أمَرَ بِغَسْلِ هذه الأعْضَاءِ، وذلك الموْضِعُ غير مَغْسُول، إنَّما المغْسُول هو الجِلْدَة التي زَالَت.

فصل

لو أخَذَ الثَّلْج وأمَرَّه على هذه الأعْضَاءِ، فإن كان الهَوَاءُ حَارًّا يُذيبُ الثَّلْجَ ويُسِيلُهُ جاز وإلا فلا، خِلافًا للأوْزَاعِي.

لنا: أنَّ هذَا لا يُسَمَّى غُسْلًا، فأُمِرَ بالغسْلِ.

فصل في التسمية في الغسل

التَّسْمِيَةُ في أوَّل الغسل والوُضُوءِ: قال أحْمَد وإسْحَاق: واجِبَةٌ.

وقال غَيْرُهُما: هي سُنَّةٌ؛ لأنَّهَا لَيْسَت مَذْكُورة في الآيَةِ، واسْتَدلُّوا عليه بقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «لا صَلاَة إلاَّ بِوُضُوءٍ، ولا وُضُوءَ لِمَن لم يَذْكُرِ اسْمَ الله عليْه» .

قوله - سبحانه: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فاطهروا} .

قال الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ تَطَهَّرُوا؛ لأن «التَّاء» تُدْغَمُ في «الطَّاءِ» ؛ لأنَّهُمَا من مَكَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت