فهرس الكتاب

الصفحة 4006 من 12961

فَشَفْرَان مُحِيطَانِ بِثَلاثَةِ أشْيَاء: ثُقْبَةٌ في أسْفَلِ الفَرْجِ وهو مَدْخَلُ الذَّكَرِ ومَخْرَجُ الحَيْضِ والولدِ، وثُقْبَةُ [أخْرَى] فَوْقَ [هذه] مثل إحْلِيلِ الذَّكَرِ وهي مَخْرجُ البَوْلِ لا غير، [وفوق] ثُقْبَة البَوْل مَوْضِعُ خِتَانِهَا، وهُنَاكَ جِلْدَةٌ رَقيقَةٌ قَائِمَةٌ مِثْل عُرْف الدِّيك، وقَطْعُ هذه الجِلْدةِ هُو خِتَانُها، فإذا غَابَتِ الحَشْفَةُ حتى حَاذَى خِتَانُهُ خِتَانها، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ.

فصل في حكم الدلك

الدَّلْكُ غير واجبٍ؛ لأنَّه لم يُذْكَر في الآيةِ، وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - لما سُئِلَ عن الاغْتِسَالِ من الجنابَةِ - قال: «أمَّا أنَا فأحْثِي على رَأسِي ثلاثَ حَثَيَاتٍ فأنَا قد طَهُرْت» ولم يَذْكُر الدَّلْك.

قال مالكٌ: هُوَ وَاجِبٌ.

فصل

والمَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ واجبانِ في الغُسْلِ عِنْد أبِي حَنِيفَة وأحْمد، وقال الشَّافِعِيُّ: لا يَجِبَانِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «أمَّا أنَا فأحْثِي على رَأسِي ثلاثَ حَثَيَاتٍ» ولمْ يَذْكُرْهُمَا، واحتَجَّ الأوَّلُون بقوله: «فاطَّهَّرُوا» فأمر بِتَطهِير جَمِيع الأجْزَاءِ وترك العَمَل به في الأجْزَاء البَاطِنَة لتعذُّرِ تَطْهِيرها، وداخِلِ الأنْفِ والفَمِ يُمْكِنُ تَطْهِيرُها فدخَلا تَحْتَ النَّصِّ، وبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «بلُّوا الشَّعْرَ وانْتِفُوا البَشَرة، فإنَّ تَحْتَ كلِّ شَعْرةٍ جَنَابَة» ، فيدخل الأنْفُ؛ لأنَّ في داخِلِهِ شَعْرٌ، وقوله: «وانتفِوا البَشَرة» يَدْخُلُ فيه جِلْدَة داخل الفَمِ؛ لأنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ بحيث لَوْ وُضِعَ في فَمهِ لم يفطر، ولوْ وضع فيه خَمْرًا لم يُحَدَّ.

والأكثَرُون على عَدَمِ وُجُوبِ التَّرْتيبِ في الغُسْلِ، وقال إسحاق: يَجِبُ البَدَاءَةُ على البَدَنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت