بالنبيِّ [محمدٌ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والتقديرُ: ولو كان الكافرون المُتَولَّوْنَ مؤمنينَ بمحمَّدٍ والقرآنِ، ما اتخذَهُمْ هؤلاء اليهودُ أولياءَ، والأولُ أوْلَى؛ لأن الحديثَ عن كثيرٍ، لا عن المتولَّيْنَ، وجاء جواب» لَوْ «هنا على الأفصحِ، وهو عدمُ دخولِ اللام عليه؛ لكونه منفيًّا؛ ومثله قول الآخر: [البسيط]
2030 - لَوْ أنَّ بالعْلمِ تُعْطَى مَا تَعِيشُ به ... لَمَا ظَفِرْت مِنَ الدُّنْيَا بِثُفْرُوقِ
وقوله تعالى: {ولكن كَثِيرًا مِّنْهُمْ} هذا الاستدراكُ واضحٌ بما تقدَّم، وقوله تعالى:» كَثِيرًا «هو من إقامةِ الظاهرِ مقام المضمر؛ لأنه عبارةٌ عن» كَثِيرًا منهم «المتقدِّم؛ فكأنه قيل: تَرَى كثيرًا مِنْهُمْ، ولكنَّ ذلك الكَثِيرَ، ولا يريدُ، ولكنَّ كثيرًا من ذلك الكَثِيرِ فَاسِقُون.