فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 12961

أحدهما: أن يكون مَفْعُولًا آخر تعدَّد كما تعدَّد ما قَبْلَها.

والثاني: ان يكُون حالًا وفي صاحبها احتمالان:

أحدهما: هو الضَّمِيرُ المسْتَكِنُّ في «ضَيِّقًا» .

والثاني: هو الضَّمِير في «حَرَجًا» ، و «في السَّماءِ» متعلِّقٌ بما قَبْلَه.

قوله: «كَذَلِكَ يَجْعَلُ» هو كنظائهر وقدَّره الزَّجَّاج: «مثل ما قَصَصْنَا علَلَيْك يَجْعَل» أي: فيكون مُبْتَدأ وخبرًا، أو نَعْت مَصْدر مَحْذُوف، فلَكَ أن تَرْفَعَ «مِثْل» وأن تَنْصِبَها بالاعْتِبَاريْن عِنده، والأحسن أن يُقَدَّر لها مَصْدَر مُنَاسِبٌ كما قدره النَّاسُ، وهو مِثْل ذلك الجَعْل - أي: جَعْلِ الصَّدر ضَيِّقًا حَرَجًا - «يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ» كذا قدَّره مكي وغيره، و «يَجْعَل» يحتمل أن تكُونَ بمعْنَى «ألْقَى» وهو الظَّاهِرُ، فتتعدَّى لواحدس بنَفْسها وللآخر بحَرْف الجرَّ، ولذلك تعدَّتْ هُنَا ب «عَلَى» والمَعْنَى: «كذلِكَ يُلْقي الله العذابَ على الَّذِين لا يُؤمِنُون» .

ويجوز ان تكُون بمعْنَى صَيَّر أي: «يُصيِّره مُسْتعْليًا عليهم مُحِيطًا بِهِم» ، والتَّقْدير الصِّناعي: مستَقِرًّا عليهم.

فصل في بيان معنى الرجس

قال ابن عبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: الرِّجْسُ هو الشَّيْطَان.

وقال الكَلْبِي: هو المأثم.

وقال مُجَاهِد: الرِّجْس: ما لا خَيْرَ فيه.

وقال عطاء: الرِّجْس العذاب مثل الرِّجْزِ.

وقيل هو النَّجِس؛ رُوِي أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - كان إذَا دخل الخلاء قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْس والنِّجِس» .

وقال الزَّجَّاد: الرِّجْس: اللَّعْنَة في الدُّنْيَا، والعذاب في الآخرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت