فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 12961

وأما عداوة الحَيّة فلما نقله أهل التفسير من إدخاله إبليس في فِيِها، وقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «اقتلوا الحَيَّات صَغِيرَهَا وكَبِيرَهَا وأَبْيَضَهَا وأَسْوَدَهَا، فإن من قتلها كانت له فِدَاءً من النار ومن قَتَلَتْهُ كان شهيدًا» .

وما كان من الحيات في البيوت فلا يُقْتَل حتى يؤذن ثلاثة أيام؛ لقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إن بالمَدِينَةِ جِنَّا قد أسلموا، فإذا رَأَيْتُمْ منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بَدَا لكم بعد ذلك فَاقْتُلُوه فإنما هو شَيْطَان» .

وفي رواية: «إنَّ لهذه البيوت عَوَامِرَ فإذا رَأَيْتُمْ شيئًا منها فَحَرَّجُوا عليها ثلاثًا، فإن ذهب وإلا فَاقْتُلُوهُ فإنه كافر» .

وصفة الإنذار أن يقول: أنذرتكم بالعَهْدِ الذي أخذه عليكم سليمان - عليه الصَّلاة والسَّلام - أن تخرجوا.

واما كون الجنّ حيات فلقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «الجنّ على ثَلاَثَةِ أثْلاثِ فثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يِطِيرُونَ في الهَوَاءِ، وثُلث حَيَّت وكِلاَب، وثُلُث يَحلُّونَ وَيَظْعَنُونَ» .

واللاَّم في «لِبَعْضٍ» متعلقة ب «عدو» ، فلما قدم عليه انتصب حالًا، فتتعلق اللام حينئذٍ بمحذوف، وهذه الجملة الحالية لا حاجة إلى ادّعاء حذف «واو» الحال منها؛ لأن الرَّبْطَ حصل بالضمير، وإن كان الكثر في الجمل الاسمية الواقعة حالًا أن تقترن بالواو.

و «البعض» في الأصل مصدر بَعضَ الشيء يَبْغَضُهُ، إذا قطعه فأطلق على القطعة من النَّاس؛ لأنها قطعة منه، وهو مقابل «كلاًّ» ، وحكمه حكمه في لزوم الإضَافَةِ معنى، وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت