فهرس الكتاب

الصفحة 5481 من 12961

فَصَرَخوا إلى موسى وَحَلَفُوا لَهُ لئن رفعت عنَّا هذا العذاب لنُؤمننَّ بكَ، فَدَعَا اللَّهُ تعالى فأمات الضَّفادع، فأرسل عليها المطر؛ فأحملتها، ثمَّ أقَامُوا شَهْرًا ثم نَقَضُوا العهد وعادُوا لكفرهم.

فأرْسَلَ اللَّهُ عليهم الدَّمَ فجرت أنهارهم دمًا، فما يستقون من الآبار والأأنهار إلاَّ وَجَدوهُ دمًا عَبِيطًا أحمر، فَشَكَوْا إلى فرعون.

فقال: إنَّه سحركم وكان فرعون يجمع القبطيَّ والإسرائيلي على الإناءِ الواحد؛ فيكون ما يَلِي الإسرائيليّ ماءً، وما يَلِي القبطي دمًا، ويقومان إلى البُحَيْرَة فيها الماء، فيخرج للإسرائيلي ماء وللقبطيّ دمًا، حتى كانت المرأةُ من آلفرعون تأتي المَرْأةَ من بني إسرائيل حينَ جَهَدَهُمُ العَطَشُ فتقولُ: اسقِني من مائك فتصب لها من قربتها؛ فيعود دمًا في الإناء، حَتَّى كانت تَقُولُ اجعليه في فِيكِ ثم مُجِّيهِ فِي فِيَّ فتأخذ في فِيهَا ماءً، فإذا مَجّته في فِيهَا؛ صَارَ دَمًا، وإنَّ فرعون اضطره العطشُ حتَّى مضغ الأشجار الرَّطْبَةَ فَصَارَ ماؤُها في فِيهِ مِلْحًا أجَاجًا، فمكثُوا في ذلك سبعة أيام، فقالوا: يا مُوسى {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز} [134] . إلى آخر الآية.

أحدهما: أنَّهُ جمع: طُوفَانة، أي: هو اسمُ جنس ك: قمح وقمحة، وشعير وشعيرة.

وقيل: هو مصدرٌ كالنُّقْصَان والرُّجْحان، وهذا قول المُبَرِّدِ في آخرين والأوّلُ قول الأخْفَشِ.

وقال: هو «فُعْلان» من الطَّواف، لأنَّه يطوفُ حتَّى يَعُمَّ الأرضَ، وواحدته في القياس «طُوفَانَة» ؛ وأنشد: [الرمل]

2560 - غَيَّرَ الجِدَّةَ مِنْ آيَاتِهَا ... خُرُقُ الرِّيحِ وطُوفَانُ المَطَرْ

والطُّوفان: المَاءُ الكثير، قاله اللَّيْثُ؛ وأنشد للعجّاج: [الرجز]

2561 - وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأثْأبَا ... شَبَّهَ ظلامَ اللَّيلِ بالماءِ الذي يَغْشَى الأمكِنة ... وقال أبُو النَّجْمِ: [الرجز]

2562 - وَمَدَّ طُوفانٌ مُبيدٌ مَدَدَا ... شَهْرًا شَآبيبَ وشَهْرًا بَرَدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت