فهرس الكتاب

الصفحة 5507 من 12961

وقال الواحديُّ: كانت من زُمُردَة.

وقيل: من زبرجدة خضراء، وقيل: ياقوتة، وقيل: من خشب سور الجنَّةِ طول كل لوح اثني عشرة ذراعًا.

وقال وهْبٌ: من صخرة صَمَّاء لَيَّنَهَا اللَّهُ لِمُوسَى.

قيل: رفع سبعها وبقيت ستة أسباعها، وكان في الذي رفع تفصيل كلِّ شيء وفي الذي بقي الهدى والرحمة، وليس في الآية ما يدلُّ على شيء من ذلك، ولا على كيفية الكتابة فإن ثبت في ذلك شيء بدليل منفصل قويٍّ وجب القولُ به، وإلاّ وجب السُّكوت عنه. وأمَّا قوله مِن كُلِّ شيءٍ فليس على العموم، بل المراد من كلِّ شيء يحتاجُ موسى وقومه إليه في دينهم.

وقوله: {مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} فهو كالبيانِ للجملة التي قدمها بقوله: {مِن كُلِّ شَيْءٍ} ثم قال: «فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ» أي: بعزيمةٍ قويةٍ ونيَّةٍ صادقةٍ.

قوله: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} . الظَّاهِرُ أنَّ يأخُذُوا مَجْزُومٌ جوابًا للأمر في قوله وأمْرُ ولا بدَّ من تأويله، لأنَّه لا يلزمُ مِنْ أمره إيَّاهم بذلك أن يأخُذُوا، بدليل عصيانِ بعضهم له في ذلك، فإنَّ شَرْطَ ذلك انحلال الجملتين إلى شرطٍ وجزاءٍ.

2570 - مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إذَا مَا خِفْتَ مِنْ أمْر تبالاَ

وهو مذهبُ الكسائي.

وابن مالك يرى جوازه إذا كان في جواب «قُلْ» ، وهان لم يُذْكَرْ «قُلْ» ، ولكن ذُكر شيءٌ بمعناه؛ لأنَّ معنى «وأمُرْ» و «قُلْ» واحد.

قوله: «بِأحْسَانِهَا» يجوزُ أن يكونَ حالًا كما تقدَّم في: «بِقُوَّةٍ» ، وعلى هذا فمفعولُ «يَأخُذُوا» محذوفٌ تقديرُه: يَأخُذُوا أنفسهم، ويجُوزُ أن تكون الباء زائدة، وأحسنها مفعول به، والتقديرُ: يأخُذُو أحسنها كقوله: [البسيط]

2571 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأنَ بالسُّوَرِ

وقد تقدَّم تحقيقه في قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت