فهرس الكتاب

الصفحة 5525 من 12961

وقالت عائشةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: إنَّ أبا بكر رَجُلٌّ أسِيفٌ أي: حَزِينٌ.

قال الواحديُّ: «والقولان مُتقاربانِ؛ لأنَّ الغضبَ من الحُزْنِ، والحُزْن من الغَضَبِ» ؛ قال: [البسيط]

2579 - ... ... ... ... ... ... ... . ... فَحُزنُ كُلِّ أِي حُزْنٍ أخُو الغَضَبِ

وقال الأعشى: [الطويل]

2580 - أرَى رَجْلًا مِنْهُمْ أسِيفًا كأنَّمَا ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا

فهذا بمعنى: غَضْبَان، وحديث عائشة يدلُّ على أنَّهُ: الحزين، فلمَّا كانا مُتقاربَيْنِ في المعنى صَحَّت البدليَّةُ.

ويقال: رَجُلٌ أسِفٌ: إذا قُصِد ثُبُوتُ الوَصْفِ واستقراره، فإن قُصِد بِهِ الزَّمان جَآءَ على فاعل.

فصل

اختلفُوا في هذه الحال.

فقيل: إنَّهُ عند هجومه عليهم، عرف ذلك.

وقال أبُو مسلم: بل كان عارفًا بذلك من قبل؛ لقوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفا} وإنَّما كان راجعاص قبل وصوله إليهم.

وقال تعالى - لموسى عليه الصَّلاة والسَّلام - في حال المكالمة

{فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ} [طه: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت