فهرس الكتاب

الصفحة 5648 من 12961

2657 - ومِنْ حَسَدٍ يَجُوزُ عَليَّ قَوْمِي ... وأيُّ الدَّهْر ذُو لم يَحْسُدُونِي

أي يحسدوني فيه.

وقال آخر: [الطويل]

2658 - فَقُلْتُ لهَا لاَ والَّذي حَجَّ حَاتِمٌ ... أخُونُكِ عَهْدًا إنَّنِي غَيْرُ خَوَّانِ

أي: حج إليه، وقال آخر: [الرجز]

2659 - فأبْلِغَنَّ خَالدَ بنَ نَضْلَةٍ ... والمَرْءُ مَعْنِيٌّ بِلوْمِ مَنْ يَثقْ

أي: يثقُ به.

وإذا ثبت أنَّ الضمير يُحْذَف في مثل هذه الأماكن، وإن لم يكمل شرطُ الحذف فلهذه القراءة الشاذة في التخريج المذكور أسوةٌ بها.

والثالث: أن يكون الخبر محذوفًا تقديره: إنَّ وليَّ الله الصَّالحُ، أو من هو صالح وحذف، لدلالة قوله: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين} وكقوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر} [فصلت: 41] أي: معذبون، وكقوله {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ} [الحج: 25] .

فصل

المعنى {إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب} يعني القرآن، أي: يتولاّني وينصرني كما أيَّدني بإنزال الكتاب {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين} قال ابنُ عباسٍ: «يريد الذين لا يعدلُون بالله شيئًا، فاللَّهُ يتولاهم بنصره ولا يضرهم عداوة من عاداهم» .

قوله: {والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} .

وفيه قولان:

الأول: أن المراد منه وصف الأصنام.

فإن قيل: هذه الأشياءُ مذكورة في الآيات المتقدمة، فما الفائدةُ في تكريرها؟

فالجوابُ: قال الواحديُّ: إنَّما أعيد؛ لأنَّ الأول مذكوررٌ للتَّقريع، وهذا مذكورٌ للفرق بين من تجوز له العبادة ومن لا تجوز، كأنَّهُ قيل: الإله المعبودُ يجبُ أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت