العهد: بينهما إلٌّ، فتأويلُه أنَّهُمَا قد حَدَّدَا في أخْذ العهود، وكذلك في الجُؤار والقرابة» .
وقال الرَّاغبُ: «الإِلُّ» كلُّ حالةٍ ظاهرة من عَهْدٍ، وحِلْفٍ، وقرابة تَئِلُّ، أي: تَلْمَعُ، وألَّ الفرسُ: أسرع. والألَّةُ: الحرْبَةُ اللاَّمعة «وأنشد غيرُهُ على ذلك قول حماس بن قيسٍ يوم فتح» مكَّة «: [الرجز]
2760 - إنْ تَقْتلُوا اليوْمَ فَمَا لِي عِلَّه ... سِوَى سِلاحٍ كاملٍ وألَّه ... وذِي غِرَارَيْنِ سَريعِ السَّلَّه ... قال: وقيل: الإلُّ والإيلُ: اسماه لله - تعالى -، وليس ذلك بصحيحٍ.
قال الأزهريُّ» «إيل» من أسماء الله بالعبرانية؛ فجاز أن يكون عُرِّب، فقيل: «إلّ» والأللان: صفحتا السكّين «. انتهى، ويجمع الإلُّ في القلَّة على آلِّ، والأصل:» أألُل «بزنة» أفْلُس «، فأبدلت الهمزةُ الثانية ألفًا، لسكونها بعد أخرى مفتوحة، وأدغمت اللاَّمُ في اللام، وفي الكثرة على» إلالٍ «ك» ذِئْب وذِئَاب «.
و «الألُّ» بالفتح: قيل: شدَّة القنوط. قال الهرويُّ في الحديث: «عجب ربكم من ألِّكُم وقُنوطكم» . قال أبو عبيدة: المحدِّثون يقولونه بكسر الهمزة، والمحفوظ عندنا فَتَحُها، وهو أشبَهُ بالمصادرِ، كأنَّه أرادَ: من شدَّة قنوطكم، ويجوزُ أن يكون من رفع الصَّوت، يقال: ألَّ يَؤُلُّ ألاَّ، وأللًا، وألِيلًا، إذا رفع صوته بالبكاء، ومنه يقال له: الويل والألِيل؛ ومنه قول الكميت: [البسيط]
2761 - وأنتَ مَا أنتَ فِي غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ ... إذَا دَعَتْ أَلَلَيْهَا الكَاعِبُ الفُضُلُ
انتهى.
وقرأ فرقة «ألاَّ» بالفتح، وهو على ما ذكر من كونه مصدرًا، من «ألَّ يَؤلُّ إذا عاهد. وقرأ عكرمة:» إيلًا «بكسر الهمزة، بعدها ياءٌ ساكنة، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنَّه اسمُ الله تعالى، ويُؤيِّده ما تقدم في: {لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] ، و {إِسْرَائِيلَ} [البقرة: 40] أنَّ المعنى: عبدُ اللهِ.
الثاني: يجوزُ أن يكون مشتقًا مِن: آل يَؤُولُ: إذا صَارَ إلى آخر الأمر، أو من: آل